مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

114

معجم فقه الجواهر

الفطر شيئاً على الأضحى بإجماع العلماء " . 11 / 351 - 355 2 - قضاؤها إذا فاتت : [ لو فاتت صلاة العيدين لم تُقضَ ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، سواء كانت واجبة أو مندوبة ، وفواتها عمداً كان أو نسياناً . وقد اغترّ جماعة من متأخّري المتأخّرين ببعض النصوص فمالوا إلى القول بمضمونها ( ثبوت القضاء ) ولم نعرف عاملًا بها سوى ما يُحكى عن ابن الجنيد ، وهو نادر يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، بل قد حكي دعواه ، بل في الخلاف دعواه صريحاً . نعم في المقنعة : " من أدرك الإمام وهو يخطب فيجلس حتى يفرغ من خطبته ، ثمّ يقوم فيصلّي القضاء " وفي الوسيلة : " إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلّا إذا وصل إلى الخطبة وجلس مستمعاً لها " والمحكيّ عن ابن إدريس : " ليس على من فاتته صلاة العيدين قضاء ، وإن استحبّ له أن يأتي بها منفرداً " وأبي عليّ : " من فاتته ولحق الخطبتين صلّاها أربعاً كالجمعة مفصولات " نحو المحكيّ عن عليّ بن بابويه ، إلّا أنّه قال : " يصلّيها بتسليمة " وفي المحكيّ عن التهذيب : " من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ، ويجوز له أن يصلّي إن شاء ركعتين وإن شاء أربعاً ، من غير أن يقصد بهما القضاء " . لكن لم أقف على مستند لأصل القضاء فضلًا عن الأربع ، وصريح جماعة وظاهر أخرى وجوب القضاء . نعم قد يقال بالندب في خصوص الثبوت بعد الزوال ، لبعض الأخبار ، بل قيل : إنّ ظاهر الكليني العمل بها . 11 / 355 - 357 ثالثاً : كيفيّتها : 1 - عدد ركعاتها : صلاة العيدين عند المشهور ركعتان على كلّ حال ، صُلّيت جماعة أو فرادى . فما في كشف اللثام عن عليّ بن بابويه من أنّها عند اختلال الشرائط أربع بتسليمة وأبي عليّ بتسليمتين والشيخ التخيير للمنفرد بين الأربع والثنتين ، في غاية الضعف . 11 / 357 2 - صورتها : صورة صلاة العيدين [ أن يكبّر للإحرام ثمّ يقرأ الحمد ] بلا خلافٍ أجده فيهما نصّاً وفتوى هنا [ والسورة ] وفي المدارك عن التذكرة إجماع الأصحاب على وجوب قراءة السورة مع الحمد ، وأنّه لا يتعيّن سورة مخصوصة . قلت : [ و ] لكن اختلفوا في [ الأفضل ] ففي المتن : [ أن يقرأ " الأعلى " ] في الأولى ، و " الغاشية " في الثانية . ولا أعرف من وافقه عليه سوى ما حكاه هو في المعتبر عن ابن أبي عقيل إذ المحكيّ عن النهاية والمبسوط والإصباح ومختصره والفقيه والهداية والمراسم والسرائر والجامع : " الأعلى " في الأولى ، و " الشمس " في الثانية ، واختاره في النافع والقواعد وغيرهما . وعن جمل العلم والعمل وشرحه والمقنعة والمهذّب والكافي والغنية والمختلف والمنتهى وغيرها أنّه يقرأ في الأولى " الشمس " وفي الثانية " الغاشية " بل في الخلاف : " أنّه المستحبّ للإجماع " وعن عليّ بن بابويه عكس ما في المتن ، وعن الحسن في الأولى " الغاشية " وفي الثانية " الشمس " . وعلى كلّ حال ، فالخلاف في الأفضليّة لا في أصل السورة . [ ثمّ يكبّر بعد القراءة ، على الأظهر ] الأشهر ، بل